أحبوا الصحابة .. يحبكم الله (3/9/2010) يحبهم ويحبونه ( يحبهم ويحبونه )     ||     إن الله جميل يحب الجمال (2/9/2010) يحبهم ويحبونه ( يحبهم ويحبونه )     ||      إن الله جميل يحب الجمال (2/9/2010) يحبهم ( يحبهم ويحبونه )     ||     الله يحب الأتقياء الأخفياء (1/9/2010) يحبهم ( يحبهم ويحبونه )     ||      عفو يحب العفو (31/8/2010) يحبهم ويحبونه ( يحبهم ويحبونه )     ||     إن الله يحب الستر (30/8/2010) يحبهم ويحبونه ( يحبهم ويحبونه )     ||     إن الله يحب المتقين (29/8/2010) يحبهم ويحبونه ( يحبهم ويحبونه )     ||     إن الله يحب المحسنين (28/8/2010) يحبهم ويحبونه ( يحبهم ويحبونه )     ||     إن الله يحب الصابرين (27/8/2010) يحبهم ويحبونه ( يحبهم ويحبونه )     ||     إن الله يحب المتوكلين (26/8/2010) يحبهم ويحبونه ( يحبهم ويحبونه )     ||     
 
تتقدم إدارة موقع شباب إسلامي وعلى رأسهم فضيلة الشيخ : مسعد أنور بتهنئة الأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك .. أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات وكل عام وأنتم بخير         حلقة مميزة -  الإسلام والآخر لفضيلة الشيخ مسعد أنور         خاص بموقع شباب إسلامي : خطبة مميزة لفضيلة الشيخ محمد الصاوي بعنوان - أبطال         إن أردت أن تشارك في فريق عمل شباب إسلامي .. قم بمراسلتنا        

شباب إسلامي - خير شباب لخير دين || هارب من القدر
عرض القصة :هارب من القدر
 

Share |

الصفحة الرئيسية >> ركـــن القـصــص

اسم القصة: هارب من القدر
كاتب القصة: منير عرفة
تاريخ الاضافة: 30/06/2008
الزوار: 137

( 1 )
دخل الليل بسكونه العميق ،
ونام الناس وسبتـوا ..
... فى ذلك الليل البهيمى ،
كانت المرأة فى أشد حالات الطلق ..
ولم يكن بجوارها أحدُ من النساء
وتحت ضغط الحاجة ...
آلام الطلق ،
ندرة من حولها ،
وهذا الظلام الدامس ،
لم تجد المرأة أمامها إلا أن تنادى على أجيرها " سمعان ".
صرخت بأعلى صوتها مستغيثة به
يا سمعااااااااااااااان .
قال سمعان : لبيك سيدتى .
قالت : أريد قبسًا من نار ،
وخرج سمعان مسرعًا لتلبية طلبها .
فلم يكن الأمر يحتاج إلى أدنى تأخير .
وفوجئ سمعان برجل لم يره قبل ذلك .
وقال له : إلى أين أنت ذاهب ؟
قال سمعان : أُحضرُ نارًا لسيدتى لأنها تعانى من آلام الطلق .
قال الرجل الغريب : هون عليك يا سمعان !
قال سمعان : أو تعرف إسمى ؟
قال الغريب : لقد ولدت المرأة بنتا صغيرة .
قال سمعان : كيف عرفت ؟!
أكمل الغريب كلماته وكأنه لا يسمع لما يقوله سمعان قائلا :
أما إن هذه البنت الوليدة تكون امرأة من أجمل النساء ،
و ستزني بمائة رجل ،
ثم يتزوجها أجير أمها ،
ويكون موتها بسبب عنكبوت ،
قال سمعان : تتزوجنى أنا ؟!
قال الغريب : أجل ، بعد أن تزنى بمائة رجل .
قال سمعان : إن مثل هذه لا تستحق الحياة .. ولأدخلن فإن وجدتها بنتًا كما تقول لترين ما أصنع .
ورجع سمعان الأجير إلى سيدته فوجدها قد وضعت ،
فنظر فلما علم أنها جارية صغيرة .
أسرع وأخذ سكينًا فبعج بها بطن الجارية الوليدة
فشقه ،
وسال الدم غزيرًا ،
فخرج مسرعًا من البيت ،
ونظر باحثًا عن الرجل الغريب فلم يجده ..
لقد اختفى ..
اختفى من أمامه إلى الأبد .
ثم ذهب سمعان هاربا .
تاركًا خلفه بنتًا صغيرة ..
بعد أن ظن أن الجارية الوليدة قد ماتت.

(2)
لم تدرِ الأمُ لماذا فعل سمعان الأجير ما فعل بابنتها ..
وهى التى عهدته رجلا طيب القلب رقيق النفس
مطيعًا لسيدته ..
وما ذنب هذه الجارية التى لم يتجاوز عمرها سوى لحظات قليلة ؟
ورغم آلام الوضع والميلاد فقد نشطت الأم لمعالجة ابنتها ..
وخاطت بطنها بنفسها .
وأراد سمعان أمرًا
وأراد الله العلى القدير أمرًا آخر .
فقد برئت البنتُ ..
وشُفيت بإذن الله .
وشبت ..
وترعرعت ..
ونشأت كأحسن النساء
بل إنها عُرفت بعد ذلك بالفاتنة .
وكان مضرب المثال فى الجمال والفتنة
وفتح ذلك لها بابًا شديدًا من الفتنة ،
لم تستطع أن تغلقه
ورويدًا رويدًا ..
تركت نفسها للطامعين ..

(3)
أما " سمعان " فقد ذهب بعيدًا ..
وبعيدًا جدًا ،
فى أماكن لا يعرفه فيها أحد .
وركب البحار والسفن أجيرًا ،
وخادمًا عند كبار التجار ،
فتعلم منهم الكثير
وفطن إلى ما يعملون !
إن الأمر صار معروفا لديه تمامًا.
فما يقوم التاجر من هؤلاء إلا أن يشترى بضاعة من بلد تكثر بها هذه السلعة ،
فيشتريها بأسعار زهيدة .
ثم يأخذها التاجر ويذهب إلى بلد أخرى يندر فيها وجود هذه السلعة ،
فيبيعها بأعلى الأسعار .
وبين فرق الأسعار هنا وهناك ،
يُكَوِنُ التاجرُ ثروته .
فألهمه الله أن يدخر مبلغًا ،
من الأموال التى تخرج له من عمله كأجير .
ومع الأيام ..
وبمرور الوقت ..
صار لدى "سمعان" مبلغًا لا بأس به ،
لأن يبدأ به ،
فاشترى تجارة بسيطة
ثم أخذها ونقلها من بلد إلى أخرى ..
وكان سمعان يرى ذلك بعينيه كثيرًا ،
لكنه حين فعل ذلك وجربه بنفسه
فوجئ بالأموال الطائلة التى يجنيها من هذا العمل ،
فاغتنى وكثر ماله .
وأراد الله به أمرًا ،
فنجحت تجارته ،
وتوالت الأيام وهو يزداد نجاحًا إلى نجاحه ،
وصار معروفًا فى معظم البلاد الذى يتردد عليها كتاجر من أعظم التجار.
يتمنى التجار أن يتعاملون معه ، يبيعونه أنواعًا من البضاعة ،
ويشترون منه أنواعًا أخرى.
وعُرف بأمانته وصدقه .
وفى أثناء ذلك كان سمعان يرى من عجائب خلق الله ما يرى .
لكنه أبدا لم يرى أعجب من حديث الرجل الغريب له ،
وكان يحن إلى بلده ومسقط رأسه ..
ويمنعه الماضى أن يرجع ..
وجذبه الحنين إلى بلده ..
وهذا أمر غرسه الله تعالى فى كل إنسان ،
أن يحن إلى البلد الذى نشأ فيه ..
ودار هذا الحوار فى نفسه :
إلى متى أيها الرجل تعيش هاربا بعيدًا عن أوطانك
لقد مر ما يزيد عن عشرين عاما على الرحيل ؟
وهنا هداه تفكيره إلى أن يرجع متخفيًا فى صورة تاجر كبير ..

(4)
رجع سمعان إلى بلده التى هرب منها ،
فبدا كتاجر كبير ، فبنى بيتًا مهيبًا ،
و هابه الناس فلم يفكر أحدٌ أن هذا الثرى هو نفسه سمعان الفقير البائس .
ولم يرد هو أن يكشف عن هويته ..
إنه هروب من نوع آخر
هروب إلى القمة .
وبعد هذه الرحلة الطويلة
ومع هذه الأموال الطائلة أراد سمعان أن يتزوج .
فقال لعجوز أريد أن أتزوج بأجمل امرأة بهذه البلدة .
فقالت ليس ههنا أحسن من " حسناء " .
فقال سمعان : أخطبيها على .
فذهبت العجوز إليها فكلمتها ،
ورغبتها فيه حتى رضيت "حسناء" .
وفى حفل بهيج تجمع الناس فيه للطعام والشراب .
وفى ليلة لا تُنسى عند أهل البلدة ،
تم زفاف هذه الفاتنة الحسناء "حسناء" ،
إلى ذلك التاجر الكبير والثرى المحسود " سمعان "
فدخل بها ،
فأعجبته إعجابًا شديدًا ، وأحبها كما لم يحب رجل امرأة .
وتعلقت حسناء هى الأخرى به تعلقًا شديدًا .
وشعر كل منهما أن الحياة قد وهبته مطلبه .

(5)
وبينما كانت " حسناء " تتسامر مع زوجها يومًا
قالت له : يا سمعان !
من أين أتيت وأين كنت تعيش قبل ذلك ؟
وفى حديث صادق قال لها سمعان :
يا حسناء . لو أنى تزوجت بامرأة أخرى ما أخبرتها أبدا بالحقيقة .
لأن ذلك يعرضنى للمتاعب .
فقالت له بعد أن انجذبت لحديثه : ولم ؟
فأخبرها خبره ، وما كان من أمره في الجارية ،
وأنه أصلا من أبناء هذه البلدة ،
ولكنى ما قلت لهم ذلك حتى لا يعرفنى أحد ،
وأريد منك أن تكتمى سرى .
فقالت حسناء : يا لها من حكاية عجيبة حقًا .
أتدرى أين ذهبت البنت الصغيرة التى طعنتها ؟
قال : أين ؟!
قالت : إنها أمامك يا سمعان بشحمها ولحمها وكيانها !
إنها أنا
حسناء ..
زوجتك .
وأرته مكان السكين
فتحقق من ذلك ...
دارت رأس الرجل
وشعر أن الحياة واسعة لأبعد حد ،
لكنها فى نفس الوقت ضيقة كسم الخياط .
قال سمعان : لكن
قالت حسناء : لكن ماذا ؟
قال سمعان : وتصدقينى القول .
قالت : أصدقك .
قال سمعان : لئن كنت إياها فلا بد من أمرين :
الأمر الأول : أنك قد زنيت بمائة رجل قبل زواجنا .
فقالت بعد صمت وإطراق : لقد كان شيء من ذلك ،
ولكن لا أدري ما عددهم .
فقال سمعان : هم مائة
و الأمر الثاني : أنك تموتين بسبب عنكبوت
فضحكت .. حتى ملأت البيت بضحكها على كلامه
ثم قالت : أنا أموت بسبب عنكبوت !!
قال : نعم !
لقد تحقق كل شئ ،
ولسوف يتحقق ذلك .

(6)
كان الفرق واضحا بين الزوجين ..
أما الزوجة فكانت لا تبالى ،
وأما سمعان فقد خاف على زوجته ،
بعد أن أحبها وتعلق بها ، بل لم يتصور الحياة بدونها ،
فاتخذ لها قصرا منيعًا شاهقًا ،
بناه فى منطقة استشار فيها أهل العلم والمعرفة ،
وأكدوا له جميعًا أن هذه المنطقة لا يسكنها العناكب .
وصمموا البيت بحيث لا يدخل إليه حشرات ولا هوام ..
وصار الناس يتحدثون عن هذا البيت الفريد ، وهذا البرج المشيد ،
فيتعجبون ..
ويتمنى كل منهم أن يكون هذا البرج المشيد له.
ودارت الأيام والسنون ،
والرجل خائف على زوجته .. ولسان حاله يقول ..
ودع هُريرةَ إن الركبَ مرتحلُ
وهل تُطيقُ وداعًا أيها الرجلُ
بل لو أن الأعشى ميمون بن قيس - ذلك الشاعر العربى - رآى سمعان لظن أنه ما قال هذا البيت من الشعر إلا له .
أما حسناء ..
فكانت بطبيعتها لا تبالى ،
ولا تُعير هذا الأمر انتباهًا .
وفى أحد الأيام ..
وبينما هم يجلسون فى البيت الحصين ،
فإذا بعنكبوت تراه في سقف فأراها إياها ،
فقالت : أهذه التي تخاف منها علىَّ ؟!
والله لا يقتلها إلا أنا ،
فأنزلوها من السقف ، فعمدت حسناء إليها ،
فوطئتها بإبهام رجلها ،
فقتلتها .
وهى تقول : أهذه التى أموت بسببها .
وملأت الدنيا ضحكًا وبهجة .
وما علمت حسناء أن من العناكب أنواعًا سامة وأخرى غير سامة.
وما علمت حسناء أن هذا العنكبوت كان نوعًا سامًا مميتًا .
حيث قد طار شئٌ من سمها فوقع بين ظفرها ولحمها ،
واسودت رجلها ،
وكان في ذلك أجلها
فماتت بإذن الله ..
وقد علمت العرب هذه الحادثة وتحاكوها بينهم وصارت مثلا يُضرب بينهم .
وأراد الله أن يخاطبهم بما يعرفون فقال تعالى :
" أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا " [ النساء 78 ]
 

--------
ذكر هذه القصة الإمام ابن كثير فى تفسير الآية المذكورة

--------
ورحم الله الشافعى حين قال :

وأرض الله واسعة ولكن *** إذا نزل القضا ضاق الفضاء

هارب من القدر

إعداد / منير عرفه


طباعة


روابط ذات صلة

  توكل على الله وأجرى العملية لولدى  
  دمعة في فرح  
  أجمل قصة وفاة عرفها التاريخ  
  سجدت شكرا لوفاة ابنى البكرى  
  الأبكم الفصيح  
   قصة واقعية مثيرة طفل((((مخطوف)))) يرفض العودة لوالديه!!!!  
  فتاة في قاعة الامتحان (قصة واقعية )  
  توبة اسره كامله من مشاهدة الافلام بسبب حلم.  
  طفل احضر تراب الجنة !!!  
  ضرب والــــــده بالمصحف قصة حقيقية مؤثرة  
  المرأة التى بكى ملك الموت عندما قبض روحها ..  
   سيدنا أبو الحسن علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه)  
  طفلة ترى ملك الموت وهوى مبتسما  
  يا الله الموت يلاحقنى  
  قصة تبكي لها العين و يحزن لها القلب ...  
  قصة الشيخ الوقور وركاب القطار  
  توبة فتاة في رياض القرآن  
  قصة حقيقية وقعت في أمريكا لشاب سعودي ملتزم  
  توبة رجل على يد ابنته ذات الخمس سنوات  
  قصة امراه تشرب من ماء السماء.  
  فتاة ترى مقعدها من النار !  
  ذكاء معلمة  
  وتفطّرت القلوب  
  خيرة  
  الهمسة التي أبكت الطبيب  
  فضائح الجوال ( قصص للفتيات محزنة )  
   مات وهو يسمع صوت الحور العين ...قصة حقيقية  
  الدعاء يرفع البلاء  
  الفتاة التى يحبها الجميع  
  يا أمة محمد  


 
التعليقات : 0 تعليق
 

 
القـــائمة الرئيسـية
 

 
فتاوى - الشيخ محمد الصاوي
البـــحث
 

 
فضيلة الشيخ : مسعد أنور
 

 
الاستضافات
 

 
الصوتيــات والمرئيــات
 

 
استراحة الموقع
 

 
عدد الزوار
 

انت الزائر : 37316

تفاصيل المتواجدين

 
خدمات ومعلومات
 

 
جديد الفلاشات
 

مناسك الحج 

شرح مناسك الحج 

صفة التيمم 

تغسيل وتكفين الميت 

فلاش دفن الميت 

 

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

جميع الحقوق محفوظة لموقع شباب إسلامي